الرسالة

يشكل الشباب في الوطن العربي سواعد الأمة الفتية التي تعتمد عليها في حاضرها ومستقبلها لصياغة آمال المجتمعات المعقود عليها تطور ونماء البشرية؛ لذا؛ كان لزاما على الأمة العربية قاطبةً؛ أن تعي خطورة الشباب وأهمية اشراكهم في بناء مجتمعاتهم واسناد الوظائف العليا لهم؛ حتى يستطيعوا حمل لواء ومشعل التطوير والتقدم.
ولقد مرت البحرين وغيرها من الدول العربية خلال الفترة الماضية بأزمةٍ عاصفةٍ تناثرت واختلطت فيها الأوراق؛ واهتز خلالها النسيج الاجتماعي للمكونات الأساسية للمجتمع، بسبب شطط البعض ولجوئهم إلى العنف والإرهاب وعزوفهم عن الخط الديمقراطي والنهج الإصلاحي الذي خطته القيادة السياسية في البلدان العربية.
ولقد دفعتنا هذه الأزمات – كإعلاميين وسياسيين – إلى التفكر مليًا في التصدي لتوضيح مصداقية مملكة البحرين – أنموذجاً عربياً تعرض للظلم والهجوم الغادر- للعالمين العربي والعالمي من حيث تبيان الحقائق بمهنية وشفافية وكشف المغالطات الإعلامية التي روج لها المخربون وشبكاتهم الإعلامية في الداخل والخارج. ثم التطرق إلى أهمية وكيفية إدارة الأزمات المماثلة باحترافية ومهنية عالية.
ونظراً لأن منظومة الإعلام السياسي قد تجاوزت في هذا العصر؛ جدليات وإشكاليات المفاهيم وآليات العمل الضيقة؛ إلى المساهمة الفاعلة في معالجة العديد من القضايا التي لا تواجه المؤسسات الحكومية والخاصة فحسب؛ بل تتجاوز ذلك لتواجه الأزمات التي تمر على الدول والحكومات؛ خاصةً؛ في عصر تدفق وانتشار المعلومات والأزمات الاقتصادية والسياسية.
وبعد كل المحاولات المضنية التي أقدمت عليها القيادة السياسية في دول مجلس التعاون الخليجي من أجل اصلاح المنظومة السياسية في الدول الراعية للإرهاب لإبعادها بكافة الطرق عن الإخلال بمنظومة الأمن القومي العربي وايقاف أدواته الإعلامية عن العبث بعقول الشباب والناشئة الإ أن البعض أخذته العزة بالإثم في تطبيق مخططاته؛ وعليه كان لزاما علينا كقوى شعبية أن نعقد تلك المؤتمرات العملية لتبيان الحقائق وتوضيح أن استمرار المنظومات السياسية والأدوات الإعلامية المارقة أصبح يشكل عائقاً بين انسيابية وشائج الأخوة والصلات الوثيقة بين الشعوب من جهة؛ كما أننا اصبحنا مطالبين بتبيان النماذج الراعية للإرهاب المؤسسي من جهة آخري بحرفية واقتدار.
ومن هنا جاءت فكرة تنظيم منتدى الإعلام العربي؛ كي يناقش الأسس الرصينة لإعداد الصحفي المحترف الذي يسعى وراء اكتساب المعلومة السليمة من مصادرها الصحيحة؛ بغية تطوير المجتمعات العربية؛ لا أن يكون معول هدم وتفتيت في كيان الأمة العربية؛ والعجيب أنه ينتمي الى جلدها ويعيش تحت سماءها.