تاريخ الإعلام في مملكة البحرين

من نحن
أكتوبر 25, 2017
المواقع السياحية والثقافية
أكتوبر 27, 2017

تاريخ الإعلام في مملكة البحرين

للصحافة في مملكة البحرين تاريخ عريق يعود إلى عام 1939م، حيث تأسيس جريدة البحرين على يد الأب الروحي للصحافة البحرينية المرحوم عبد الله الزايد، وكانت أول صحيفة أسبوعية تصدر في منطقة الخليج العربي وترفع راية التنوير والإبداع الإعلامي، تلتها “الجريدة الرسمية” في عام 1948 وتميزت بتغطية الأخبار المحلية والرسمية.
وتطورت الصحافة البحرينية بفضل جهود رواد الفكر والأدب والإعلام حتى أضحت مدرسة عريقة أرسى قواعدها رواد وأسماء لامعة في سماء الصحافة الوطنية اشتهرت خليجياً وعربياً، وعلى رأسهم عبدالله الزايد، محمود المردي، علي سيار، حسن الجشي، أحمد محمد يتيم، تقي البحارنة، عبدالله الوزان، عبدالله المدني، وغيرهم الكثير.
وأخذت الصحافة البحرينية في التطور والتوسع بإنشاء عشرات الصحف والمجلات بفضل انتشار المؤسسات التعليمية والثقافية والأندية، وبروز إسهامات الشخصيات الوطنية من مفكرين وأدباء، فضلاً عن إنشاء المكتبات الخاصة والتجارية والمطابع، مما أسهم بشكل كبير في تطوير الحركة الصحفية، وإطلاع المواطنين على مختلف الصحف والمجلات العربية.
وبلغ عدد الصحف والمجلات الصادرة في البحرين اعتبارًا من عام 1939 وحتى عام 2012م أكثر من 115 جريدة ومجلة متنوعة الاهتمامات ما بين سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ورياضية، توقف الكثير منها عن الصدور لأسباب مالية واقتصادية، وكان لها دورها الحيوي والبارز في إثراء الحركة الفكرية والثقافية بين أفراد المجتمع، ونشر الأخبار والمعلومات والمعارف، وتعزيز القيم الوطنية المشتركة.
وشهدت الصحافة البحرينية ازدهارًا وانتعاشًا كبيرًا من حيث الكم وحرية الرأي والتعبير، وذلك منذ تولي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين مقاليد الحكم في البلاد في عام 1999، وانطلاق المشروع الإصلاحي، حيث ارتفع عدد الصحف في المملكة من 4 صحف يومية باللغتين العربية والإنجليزية في عام 1999 إلى 12 صحيفة يومية وأسبوعية في عام 2012، هي:
  • خمس صحف يومية باللغة العربية: (أخبار الخليج “1976”، الأيام “1989”، الوسط “2002”، الوطن “2005”، البلاد “2008”)، وكانت قد تأسست صحيفتا “الميثاق” (2004)، و”الوقت” (2006) وتوقفتا لأسباب مالية.
  • صحيفتان يوميتان باللغة الإنجليزية (جلف ديلي نيوز “1978”، ديلي تريبيون “1997”).
  • خمس صحف أسبوعية هي (العهد “2003”، النبأ “2008”، أسواق “2009”، التجارية، مملكة الرياضة).
وهناك أكثر من 25 مجلة أسبوعية وشهرية، وعشرات المجلات الصادرة عن جهات حكومية وخاصة، إلى جانب الترخيص لأكثر من 818 نشرة إخبارية وصحفية لهيئات وجمعيات وأندية ومؤسسات مختلفة. وتدعيمًا لتطوير الصحافة البحرينية على أسس مهنية واحترافية، تم تأسيس جمعية الصحفيين البحرينيين في عام 2000، وإنشاء “اتحاد الصحافة الخليجية” بالمنامة في مايو 2005، وإعلان ميثاق الشرف الصحفي في 20 يناير 2012، ومواصلة الاهتمام بتطوير قانون الصحافة والطباعة والنشر رقم (47) لسنة 2002م، بما يمنح مزيدًا من الحريات والاستقلالية للعمل الصحفي والإعلامي. وقد عكست الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى لفعاليات الدورة الرابعة لملتقى الإعلاميين الشباب العرب في فبراير 2012م بمناسبة اختيار “المنامة عاصمة الصحافة العربية 2012″، ما تحظى به الصحافة والإعلام البحريني بشكل خاص والإعلام العربي بشكل عام من مكانة وتقدير لدى قائد مسيرة الإعلام الأول، ولتؤكد على مدى دعم جلالته الكامل للصحافة البحرينية وحريتها ودورها الوطني ومسئولياتها النهضوية والتنموية.
تاريخ عريق
بحسب كتاب: “الصحافة في البحرين: رصد الصحف المتوقفة والجارية :1939-2003” للدكتور منصور سرحان، فقد شهدت مملكة البحرين إصدار مجموعة متنوعة من الصحف بين جريدة ومجلة.
وبلغ عدد الجرائد والنشرات التي كانت تصدر في الخمسينيات 11 جريدة ونشرة، أبرزها أول مجلة سياسية وثقافية في البلاد بعنوان ”صوت البحرين” العام 1950 وجريدة (القافلة) 1952 وبعد توقفها صدرت جريدة (الوطن) عام 1955 لكنها توقفت عن الصدور بعد عام واحد، وركزت الصحافة البحرينية آنذاك على بث الوعي القومي بين المواطنين، ومخاطبة العالم العربي، ومناصرة ثورة 23 يوليو 1952 بمصر، وانتقاد الأوضاع السياسية التي تعيشها البلاد تحت الحماية البريطانية، مما أدى بالإنجليز إلى إيقافها جميعا في عام 1956.
وأصدرت شركة نفط البحرين المحدودة (بابكو) في عام 1957م نشرة أسبوعية أطلق عليها “النجمة” الأسبوعية التي أخذت تنشر الأخبار المحلية والرسمية إلى جانب نشرها للأخبار المتعلقة بشركة بابكو.
وصدرت في عقد الخمسينيات ثلاث جرائد سياسية لم يكن للشأن المحلي حضور بارز فيها، بل ركزت جل اهتمامها على نقل الأخبار العالمية والعربية، وهي جريدة “الخليج” التابعة لجريدة “الديلي ميل” البريطانية، وجريدة “الخليج العربي” التي كانت تصدرها شركة الخليج المحدودة، و”أخبار الخليج” التي هي فرع من جريدة” البصرة”.
من جهتها عرضت صحف الستينيات الأخبار والمقالات السياسية الأخرى دون التعرض إلى التحليل إلا فيما ندر، وتعد فترة الستينيات رغم ضعفها من حيث عدد الصحف الصادرة ونوعيتها فترة انبعاث جديد لإصدار صحف يومية ومجلات دورية.
وقد مثلت محاولة إصدار جريدة “الأضواء” الأسبوعية في عام 1965 وتوقفت في عام 1993، و”أضواء الخليج” اليومية في نوفمبر من عام 1969 وتوقفت في إبريل 1970، و”صدى الأسبوع” في عام 1969 علامات بارزة في تاريخ الصحافة البحرينية.
وركزت المجلات التي صدرت في الستينيات على التجارة والسياحة، وتتمثل تلك المجلات في: “الحياة التجارية” 1962، و”الأسواق العربية” 1968-1972، و”المرشد” 1969 -1975، مما جعل لهذه الفترة خصوصيتها بالتركيز على السياحة والتجارة.
واتجهت صحافة الستينيات ممثلة في جريدة “الأضواء” الأسبوعية، و”صدى الأسبوع” إلى تغطية الأخبار السياسية بشكل مركز لتتميز في هذا المجال، كما اتجهتا إلى الإشادة بالقضايا التطويرية الحاصلة في البلاد آنذاك. وخصصت بعض الصفحات في كلتا الصحيفتين لقضايا الأدب والثقافة والفن مما شجع العديد من الأقلام الشابة على البروز مستفيدين من الفرص المتاحة لهم في نشر إنتاجاتهم.
وتعد فترة السبعينيات البداية الحقيقية لإصدار الصحف المتنوعة في البحرين، فقد صدر خلال هذا العقد ثلاث صحف ونشرتان. ففي سنة 1971 صدرت جريدة يومية بالإنجليزية هي The Gulf Mirror استمرت حتى سنة 1987، وصدرت نشرة أسبوعية عن وزارة الإعلام وهي “أخبار البحرين” الأسبوعية واستمرت هذه النشرة في الصدور بين سنوات 1972-1974، وصدرت نشرة ثانية بعنوان “أخبار العالم” اليومية وهي نشرة إخبارية يومية تنقل أخبارها عن وكالة رويتر، وقد صدرت في سنة 1973 وتوقفت في عام 1974.
وفي سنة 1976 صدرت “أخبار الخليج” اليومية، ولحقتها في سنة 1978 جريدة يومية باللغة الإنجليزية هي Gulf Daily News وعرفت فترة السبعينيات إصدار 17 مجلة اهتمت بالشأن الاجتماعي والعسكري والرياضي والثقافي والاقتصادي والطبي والأمني، وقد استمر البعض منها في الصدور إلى يومنا الحالي، فيما توقف البعض الآخر عن الصدور.
وبإلقاء الضوء على صحافة السبعينيات يرى فيها بعض النضوج الواضح في بنية الأداء الصحفي، كما يلاحظ تطرقها للعديد من المواضيع المختلفة كالمواضيع السياسية والاقتصادية والتربوية والدينية والرياضية والأدبية والثقافية، وأتاحت للقارئ خيارات عديدة لانتقاء ما يناسبه من مواضيع مختلفة.
ومن الأسباب التي ساعدت على إصدار هذا الكم من الصحف المتنوعة في حقبة السبعينيات، ازدهار الحركة الأدبية في البلاد، وكانت هذه الفترة بالذات فترة الانطلاقة نحو الحداثة، وقد ساهم ذلك في إبراز العديد من الأقلام الواعدة التي كانت تبحث عن أرضية لها في تلك الصحافة.
وتميزت فترة الثمانينيات بنضج الحركة الأدبية والثقافية في البحرين، وكانت هذه الفترة بحق فترة ازدهار الكتابة والتأليف المتنوع في البلاد. ومما عزز غزارة الإنتاج الفكري خلال عقد الثمانينيات ما طبع فيه من كتب بلغ عدد عناوينها ستمائة وخمسة عناوين تناولت موضوعات مختلفة.
وقد أدى الازدهار الثقافي إلى زيادة إصدار الصحف المتنوعة ومن بينها “جريدة الأيام” اليومية التي بدأت في الصدور في السابع من مارس عام 1989. وقد سبق إصدار جريدة الأيام، إصدار “نشرة بابكو الإخبارية” في عام 1981 باللغتين العربية والإنجليزية، وهي نشرة متخصصة في أخبار شركة بابكو، إلا أنها تنشر صورا قديمة ومهمة لتاريخ البحرين الحديث.
وشهد عقد الثمانينيات تجربتين فريدتين في إصدار المجلات، فقد صدرت “النشرة التشكيلية” في سنة 1980 وتوقفت في عام 1996، وصدرت مجلة “فيديو ترونك” في عام 1983 وتوقفت في عام 1986، ويعد إصدارهما تطور نوعي في إصدار المجلات المحلية، إذ أنها المرة الأولى التي تصدر فيها مجلات فنية متخصصة.
واستمرت جذوة النشاط الصحفي في فترة الثمانينيات في التوهج، فقد صدرت “أخبار التربية” في عام 1981، وفي سنة 1982 صدر العدد الأول من مجلة “الوثيقة”، وتهتم هذه المجلة بنشر الوثائق التاريخية وتحليلها. وأصدرت جمعية المحامين البحرينية أول مجلة لها بعنوان “المحامي” في عام 1982.
كما أصدرت أسرة الأدباء والكتاب في البحرين مجلة “كلمات” وهي مجلة فصلية تعنى بالشأن الثقافي، صدر عددها الأول في عام 1983. وشهدت سنة 1983 إصدار أربع مجلات مختلفة هي بالإضافة إلى “كلمات”، “آفاق أمنية” و”بانوراما الخليج”، و”البحرين الخيرية”. وفي عام 1985 صدرت مجلتان مختلفتان في التوجه، هما “المسافر العربي” وهي سياحية، كما صدرت “خليجية للبتروكيماويات” ذات الاتجاه الصناعي.
وفي سنة 1988 صدرت ثلاث مجلات هي “الإصلاح” ذات التوجهات الإسلامية، و”العروبة” وهي مجلة ثقافية تصدر عن نادي العروبة، و”الرعاية” مجلة اجتماعية تصدر عن جمعية رعاية الطفل والأمومة.
وشهدت الفترة منذ تسعينيات القرن الماضي إصدار مجلات تربوية وثقافية واجتماعية وتجارية ورياضية وسياسية وبعض المجلات المحكمة، حيث لعبت جامعة البحرين وبعض وزارات المملكة وبقية مؤسسات المجتمع المدني دورا مهما في إصدار العديد من الدوريات المتنوعة وبعضها دقيق التخصص.
حيث صدرت في عام 2000 ثلاث مجلات هي “مجلة العلوم التربوية والنفسية” وهي مجلة فصلية علمية متخصصة محكمة صادرة عن جامعة البحرين، و”المجلة العربية للغذاء والتغذية” الصادرة عن مركز البحرين للدراسات والبحوث، و”التربية” وتعنى بشئون التربية والتعليم وتصدر عن وزارة التربية والتعليم.
وشهد عام 2001 إصدار أربع مجلات هي “التدريب وتنمية الموارد البشرية” الصادرة عن وزارة العمل والشئون الاجتماعية، و”المعارض والمؤتمرات العربية” الصادرة عن الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية، و”البحرين الرياضية”، و”نشرة محافظة العاصمة”.
وفي عام 2002 صدرت سبع مجلات هي “التجارة والصناعة” الصادرة عن وزارة التجارة، “أوراق نسائية” الصادرة عن جمعية فتاة الريف، “ثقافات” الصادرة عن جامعة البحرين، “أوان” الصادرة عن جامعة البحرين، “الوراقة” الصادرة عن جمعية المكتبات البحرينية، “صهيل الخيل” الصادرة عن نادي البحرين لسباق القدرة للخيل و”عالم الطب والصحة”.
وصدرت خمس مجلات في عام 2003 هي “التجديد” الصادرة عن جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية، “الاستقامة” الصادرة عن جمعية التربية الإسلامية، “صحتكم هدفنا” الصادرة عن مستشفى البحرين التخصصي، “النواب” الصادرة عن الأمانة العامة بمجلس النواب، و”الديمقراطي” الصادرة عن جمعية العمل الوطني.
وحققت الصحافة البحرينية طفرة هائلة في ظل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، في ظل تأكيد دستور مملكة البحرين على حرية الرأي والتعبير، وما تحققه المملكة من إنجازات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وفنية، وتحولات ديمقراطية وإصلاحية وحقوقية غير مسبوقة، في ظل تواجد أكثر من 12 صحيفة يومية وأسبوعية، وعشرات المجلات المتنوعة، وما يقرب من ألف نشرة إخبارية صادرة عن العديد من الوزارات والهيئات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني، وغيرها.
تجربة رائدة في الإعلام المرئي والمسموع
 تأسست أول هيئة حكومية لشؤون الإعلام في البحرين بتاريخ 26 يوليو 1965م تحت مسمى دائرة الإعلام لحكومة البحرين حيث أُلحقت بها محطة إذاعة البحرين، وصدر قانون المطبوعات والنشر لسنة 1965م، وتعاقب العديد من الوزراء على إدارة حقيبة الإعلام، والتي شهدت تطويرات عديدة في هياكلها الإدارية والتنظيمية، وأصبح تليفزيون البحرين حكوميًا في عام 1975م بعد تغيير شركة (R.T.V) إلى تلفزيون البحرين، وبدأ البث التليفزيوني على القناة (55) الأجنبية في عام 1981م، وتم افتتاح إذاعة البحرين بمجمع وزارة الإعلام في عام 1982م، وإرسال برامج إذاعة القرآن الكريم في عام 1983م.
وانطلق البث الإذاعي والتليفزيوني على مدار الساعة اعتبارًا من 1 ديسمبر 1990م بالنسبة لإذاعة البرنامج العام، وفي عام 1992 بالنسبة لتلفزيون البحرين. فيما بدأ البث الفعلي لوكالة أنباء البحرين فعليًا في عام 1978م؛ وصدر قانون المطبوعات والنشر بموجب المرسوم بقانون رقم (14) لسنة 1979م.
 وتم إصدار المرسوم بقانون رقم “47” لسنة 2002 بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر، وهو القانون المعمول به حاليًا، وهو أكثر تقدمًا من القوانين السابقة وينص في الكثير من مواده على أداء الصحافة رسالتها بداء حرية واستقلالية، وحق الصحفيين في الحصول على المعلومات.
 وفي 8 يوليو 2010م، أصدر صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين المفدى المرسوم رقم (31) لسنة 2010 بتعديل مسمى وزارة الثقافة والإعلام إلى “وزارة الثقافة” وإنشاء هيئة شؤون الإعلام، بحيث تتولى الهيئة كافة الاختصاصات المتعلقة بشؤون الإعلام المنصوص عليها بالقوانين واللوائح والقرارات والأنظمة المعمول بها في المملكة.
وفي أبريل 2012 أصدر جلالة الملك مرسومًا رقم (40) لسنة 2012 بتعيين سعادة السيدة سميرة إبراهيم بن رجب وزيرة للدولة لشؤون الإعلام، وتشغل حاليًا منصب المتحدث الرسمي باسم الحكومة، وصدر المرسوم رقم (28) لسنة 2013 في 29 أبريل بإعادة تنظيم هيئة شؤون الإعلام.

Comments are closed.